السيد ابن طاووس

184

مصباح الزائر

ذكر ما يستحب من العمل في السابع والعشرين من رجب رَوَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرِّضَا صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا أَنَّهُ قَالَ : « إِنَّ فِي رَجَبٍ لَيْلَةً خَيْرٌ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ ، وَهِيَ لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ مِنْهُ ، فِيهَا نُبِّئَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فِي صَبِيحَتِهَا ، وَإِنَّ لِلْعَامِلِ فِيهَا مِنْ شِيعَتِنَا أَجْرَ عَمَلِ سِتِّينَ سَنَةً » . قِيلَ لَهُ : وَمَا الْعَمَلُ فِيهَا ، أَصْلَحَكَ اللَّهُ ؟ قَالَ : « إِذَا صَلَّيْتَ عِشَاءَ الْآخِرَةِ وَأَخَذْتَ مَضْجَعَكَ ثُمَّ اسْتَيْقَظْتَ ، أَيَّ سَاعَةٍ شِئْتَ مِنَ اللَّيْلِ قَبْلَ الزَّوَالِ ، صَلَّيْتَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً ، تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ وَسُورَةً مِنْ خِفَافِ الْمُفَصَّلِ ، فَإِذَا سَلَّمْتَ فِي كُلِّ شَفْعٍ جَلَسْتَ بَعْدَ التَّسْلِيمِ وَقَرَأْتَ الْحَمْدَ ( سَبْعاً ) ، وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ ( سَبْعاً ) ، وَالْإِخْلَاصَ وَالْكَافِرُونَ ( سَبْعاً سَبْعاً ) ، وَإِنَّا أَنْزَلْنَاهُ وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ ( سَبْعاً سَبْعاً ) ، وَقُلْ بِعَقِيبِ ذَلِكَ هَذَا الدُّعَاءَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً « 1 » اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَعَاقِدِ عِزِّكَ عَلَى أَرْكَانِ عَرْشِكَ ، وَمُنْتَهَى الرَّحْمَةِ مِنْ كِتَابِكَ ، وَبِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ ، وَذِكْرِكَ الْأَعْلَى الْأَعْلَى ، وَبِكَلِمَاتِكَ التَّامَّاتِ ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تَفْعَلَ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ . وَيُسْتَحَبُّ أَنْ تَدْعُوَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَتَقُولَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بَالنحل [ بِالنَّجْلِ ] الْأَعْظَمِ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مِنَ الشَّهْرِ الْمُعَظَّمِ ، وَالْمُرْسَلِ الْمُكَرَّمِ ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تَغْفِرَ لَنَا فِي لَيْلَتِنَا هَذِهِ الَّتِي بِشَرَفِ الرِّسَالَةِ فَضَّلْتَهَا ، وَبِكَرَامَتِكَ جَلَّلْتَهَا ، وَبِالْمَحَلِّ الشَّرِيفِ أَحْلَلْتَهَا اللَّهُمَّ إِنَّا

--> ( 1 ) الاسراء 17 : 111 .